الشيخ محمد هادي معرفة
198
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
بنموسى بنجعفر عليه السلام قال حدّثنا أبو الحسن علي بنإبراهيم . . . » . فمن ذا يكون القائل في قوله : « حدّثني . . . » ؟ « 1 » ومن هو أبو الفضل العباس العلوي ، الذي يحدّث عن شيخه القمي ؟ فهنا مجهولان ، الأوّل : الذي يحدّث عن أبيالفضل العلوي ، لا يعرف شخصه ، لا اسمه ولا وصفه . الثاني : نفس أبيالفضل ، هذا غير معروف عند أصحاب الحديث . ولا ذكره أحدٌ من أصحاب التراجم ، لا بمدح ولا بقدح ، نعم إنّما يعرف بأنّه من أعقاب حمزة بن الإمام موسى بنجعفر عليه السلام لا شيء سواه . فالذي يعرف عنه أنّه من العلويين « 2 » وربّما كان من تلامذة عليّ بنإبراهيم القمي هذا لاغير . فكما أنّ الأوّل مجهول شخصا ونسبا ، فهذا يعدّ من المهملين في علم الرجال . وعليه فالإسناد إلى هذا التفسير مقطوع أو مجهول اصطلاحا . وهكذا تأليف ساقطٌ عن درجة الاعتبار عند أرباب الحديث . 6 - كتاب الاستغاثة لعليّ بنأحمد الكوفي ( ت 352 ) قال النجاشي : كان يقول إنّه من آل أبي طالب ، وغلا في آخر عمره وفسد مذهبه ، وصنّف كتبا كثيرة أكثرها على الفساد ، منها هذا الكتاب كما ذكره الشيخ . قال : كان إماميا مستقيما ، وصنّف كتبا سديدةً منها كتاب الأوصياء وكتاب الفقه على ترتيب كتاب
--> ( 1 ) - احتمل العلّامة السيد موسى الزنجاني المعاصر أنّ القائل بقوله حدّثني هو : علي بنحاتم بن أبيحاتم القزويني الذي يروي عن الضعفاء . نظرا لأنّ الذين يروي عنهم عليّ بنحاتم هذا وهم قريب من 25 شخصا كلّهم مذكورون في هذا الكتاب . ( 2 ) - والعباس هذا لعلّه المدفون بطبرستان المعروف بالعباس بنمحمد الأعرابي ، وله أولاد بها . على ما ذكره علماء الأنساب . قال المحقّق الطهراني : وبما أنّ طبرستان في ذلك الأوان كانت مركز الزيدية ، فينقدح في النفس احتمال أن يكون نزول العباس بها ، إنّما كان لترويج مذهب الحقّ فيها . ورأى من الترويج السعي في جلب الرغبات إلى هذا التفسير ، فلذلك أدخل بعض ما يرويه عن أبيالجارود الزيدي في تفسيره جلبا لرغبتهم فيه بذلك .